سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
412
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
ومقاتلة المشركين الأوغاد ، وهم أكثر من خمسة آلاف مقاتل بين راكب وراجل ، وعليّ عليه السّلام يضرب بالسيف خراطيمهم ويحصد رؤوسهم ، فذبّ عن الإسلام ، ودفع الطغام ، عن محمّد سيّد الأنام ، حتّى سمع النّداء من السماء : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ « 1 » .
--> ( 1 ) لقد ذكر هذه الفضيلة الإلهية ، والمنقبة السماوية ، لأسد اللّه الغالب ، عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كثير من العلماء الأعلام ومشايخ الإسلام ، منهم : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13 / 293 عن شيخه أبي جعفر ، قال : وما كان منه - أي : عليّ عليه السّلام - من المحاماة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وقد فرّ الناس وأسلموه ، فتصمد له كتيبة من قريش ، فيقول صلى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! اكفني هذه . فيحمل عليها فيهزمها ويقتل عميدها ، حتّى سمع المسلمون والمشركون صوتا من قبل السماء : لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا علي . ومنهم : العلّامة الكنجي القرشي الشافعي في كتابه « كفاية الطالب » في الباب التاسع والستّين ، فقد خصّصه بنداء ملك من السماء : « لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ » ، إلّا أنّه يروي أنّ ذلك كان يوم بدر ، فراجع . وأمّا روايته في أحد فقد قال في الباب السابع والستّين ، بإسناده عن أبي رافع ، قال : لمّا كان يوم أحد نظر النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى نفر من قريش ، فقال لعليّ عليه السّلام : احمل عليهم ؛ فحمل عليهم فقتل هاشم بن اميّة المخزومي وفرّق جماعتهم . ثمّ نظر النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى جماعة من قريش ، فقال لعليّ عليه السّلام : احمل عليهم ؛ فحمل عليهم وفرّق جماعتهم وقتل فلانا الجمحي . ثمّ نظر إلى نفر من قريش ، فقال لعليّ عليه السّلام : احمل عليهم ؛ فحمل عليهم وفرّق جماعتهم وقتل أحد بني عامر بن لؤي . فقال له جبرئيل : هذه المواساة ! فقال النبي صلى اللّه عليه وآله : إنّه منّي وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكم يا رسول اللّه .